الخميس، 23 يونيو 2011

مفهود التوحيد و القدر الإيمان عند السلغية

التوحيد :

السلفية يؤمنون بوحدانية الله وأحديته. ويؤمنون بأن الله هو رب هذا الكون وخالقه. ويؤمنون بأن لله أسماء وصفات أثبتها لنفسه في القرآن وفي سنة نبيه؛ فيثبتون لله كل ما أثبته لنفسه في القرآن والسنة الصحيحة من الأسماء والصفات. ويوجبون الإيمان بها كلها، وإمرارها على ظاهرها معرضين فيها عن التأويل، مجتنبين عن التشبيه، معتقدين أن الله لا يشبه شيءٌ من صفاته صفاتِ الخلق، كما لا تشبه ذاتُه ذوات الخلق، كما ورد في القرآن : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } سورة الشورى. وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعًا بالإيمان والقبول، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله.
كما يعتقدون أن الله وحده هوالمستحق للعبادة، فلا تصرف العبادة إلا لله. ويوجبون على العباد أن يتخذوا الله محبوباً مألوهاً ويفردونه بالحب والخوف والرجاء والإخبات والتوبة والنذر والطاعة والطلب والتوكل، ونحو هذا من العبادات. وأن حقيقة التوحيد أن ترى الأمور كلها من الله رؤية تقطع الالتفات إلى الأسباب والوسائط، فلا ترى الخير والشر إلا منه. وأن من صرف شيئاً من العبادة لغير الله، متخذاً من الخلق أنداداً وسائطاً وشفعاءً بينه وبين الله، فيرون ذلك شرك.

القدر

يؤمن السلفية بالقدر خيره وشره، ويؤمنون به على جميع مراتبه، وهي:
  • العلم: فيؤمنون أن لله علماً أزلياً أحاط بكل شيء. فالله علم ما كان، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون.
  • الكتابة: ويؤمنون أن الله أول ما خلق، خلق القلم، فأمره أن يكتب مقادير الخلائق حتى تقوم الساعة، فكتبها القلم في اللوح المحفوظ.
  • المشيئة: ويؤمنون أن لله مشيئة نافذة، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. ولا يحدث شيء صغير أوكبير إلا بمشيئته سبحانه. وهم يفرقون في ذلك بين المشيئة الكونية والمشيئة الشرعية. فما أراده الله كوناً خلقه خيراً كان أوشراً، وما أراده شرعاً أمر به عباده ودعاهم إليه، فعلوه أولم يفعلوه.
  • الخلق: فما أراده الله خلقه في أجل معلوم. ومنهم من قال أن الفرق بين القضاء والقدر هو الخلق، فإذا علم الله أمراً فكتبه وجرت به مشيئته فذلك هوالقدر، حتى إذا خلقه الله فذلك هوالقضاء.

الإيمان

يؤمن السلفية أن الإيمان قول باللسان، وإخلاص بالقلب، وعمل بالجوارح. ويزيد بزيادة الأعمال، وينقص بنقصانها. ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بموافقة السنة، وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة.
وهم متفقون على أن للإيمان أصل وفروع، وأن الإيمان لا يزول إلا بزوال أصله. لذا فهم لا يكفرون أحداً من أهل القبلة بذنب ولا معصية، إلا أن يزول أصل الإيمان. ولا يوجبون العذاب ولا الثواب لشخص معين إلا بدليل خاص

مصادر التلقي : يعتمد السلفية في تلقي دينهم على المصادر التالية

  • القرآن:
  •  وهوالمصدر الرئيسي للتلقي عند السلفية. ويستعينون على فهمه وتفسيره بالعلوم المساعدة على ذلك، كعلوم اللغة العربية، والعلم بالناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، وبيان مكيه ومدنيه، ونحو ذلك من العلوم.
  • السنة الصحيحه: 
  • والسنة عندهم هي كل ما صححه علماء الحديث عن النبي من الأقوال والأفعال والصفات الخَلْقية أوالخُلُقية والتقريرات. والسنة منها الثابت الصحيح، ومنها الضعيف؛ والصحة شرط لقبول الحديث والعمل به عندهم بحسب قواعد التصحيح والتضعيف. ولا يشترطون أن يكون الحديث متواتراً، بل هم يعملون بالمتواتر والآحاد على السواء.
  • الإجماع:
  • اتفاق جميع رجال الدين المجتهدين من المسلمين في عصر من العصور على حكم شرعي، فإذا اتفقوا سواء كانوا في عصر الصحابة أو بعدهم على حكم من الأحكام الشرعية كان اتفاقهم هذا إجماعاً
وهذه الأصول الثلاثة هي المصادر الرئيسية في التلقي، والسلفية لا يقرون قولاً ولا يقبلون اجتهاداً إلا بعد عرضه على تلك الأصول. ولا يخالفونها برأي ولا بعقل ولا بقياس. بل يجتهدون بأرائهم في ضوء تلك المصادر من دون أن يخالفوها.
  • القياس: 
  • وهو حجة عند جمهورهم سواء كان قياساً جلياً أوخفياً. وخالفت الظاهرية فأخذوا بالقياس الجلي دون الخفي.
يعتقد السلفية ألا تعارض بين نقل صحيح وعقل صريح. وأن النقل مقدم على العقل. فلا يجوز معارضة الأدلة الصحيحة من كتاب وسنة وإجماع بحجج عقلية أو كلامية.

مبدأ المواطنة

يعتمد مبدأ المواطنة عن الإسلام على حماية غير المسلمين والحفاظ على ممتلاكاتهم ودور عبادتهم وقد ثبت ذلك في عهد محمد صلى الله عليه وسلم انه في تعامله مع اليهود كان يكفل لهم حق العبادة وحق ممارسة شعائرهم الدينية

الدولة المدنية = فصل الدين عن الدولة

الخلاف بين علماء السلف حول مفهوم الدوله المدنيه نفسه السبب فيه هو أن العلمانين طرحوه على أنه (فصل الدين عن الدوله = دوله مدنيه) وهو بالطبع مالم يرض به أحد من علماء السلف المعتبرين، وانما وافقوا على ان الدوله في الإسلام ليست دوله دينية على النموذج الغربي حيث البابا هو اله الدوله، هذا مرفوض في الإسلام تماماً وكما يعلق الشيخ عبد المنعم الشحات (المتحدث الرسمي باسم الجماعه السلفيه في الاسكندريه) : (عَرِف الغرب في تاريخه عدة نظم للحكم كان أبرزها: أ- الدولة الدينية: والتي يحكم فيها أفراد يزعمون استمرار نزول الوحي عليهم بنظرية التفويض أو الإلهام، ومِن ثمَّ ففي كل ما يحدث مِن حوادث لا يجوز لمن يؤمن بهذه الدولة ودينها أن يخالف رأي هذه الطائفة، وهو مذهب أوروبا في العصور الوسطى. ب- نظام الحكم العالماني: الذي عرفته أوروبا قبل النصرانية، ثم عادت إليها بعد أن اكتوت بنيران الطغيان الكنسي، ويتكون في صورته الأكثر قبولاً الآن مِن النموذج الديمقراطي الذي يجعل الشعب هو مصدر السلطات، ويُقسِّم السلطة إلى ثلاث سلطات: تشريعية، وقضائية، وتنفيذية. 2- نظام الحكم الإسلامي يخالف كلاً مِن النظامين الغربيين خلافًا جذريًا؛ فالشريعة فيه حاكمة على كل أحد، وحق التشريع فيه حق خالص لله -عز وجل-، (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) (الأنعام:57). والرسول -صلى الله عليه وسلم- مبلِّغ: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) (النجم:3). والمجتهدون مستنبطون: (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) (النساء:83). والقضاة مثلهم مثل القضاة في أي نظام؛ يطبقون التشريع الذي يأتيهم مِن المشرِّع. 3- يحلو للمطالبين بتطبيق نظام الحكم العالماني في بلادنا أن يُسموه: "نظامًا مدنيًا"؛ هروبًا مِن الظلال السيئة لكلمة: "العالمانية"؛ ولأن كلمة: "مدنية" قد تُظن أنها ضد العسكرية أو ضد الهمجية مما يضفي عليها قبولاً، بينما يريدون بها: "الدولة العالمانية" التي تفصل الدين عن الحياة؛ لا سيما وأن معظمهم يُظهِر تدينًا في الجزء الذي تسمح به العالمانية "العلاقة الخاصة بين العبد والمعبود الذي يختاره"! 4- لا يجوز لنا بحال مِن الأحوال أن نخفض سقف آمالنا ومطالبنا العادلة في أن نعيش الإسلام كما شرعه الله لنا؛ "منهج حياة":(قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:162-163)...

شبهات حول السلفية وجوابهم عليها

زيارة القبور

يعتقد البعض أن السلفية يمنعون زيارة القبور ويحرمونها، أو يعتبرونها من أبواب الشرك أو الكفر.
والحقيقة أن السلفية يجيزون زيارة القبور للإتعاظ والتدبر، والتفكر فيما إليه المآل من موت وحساب، ويعتقدون أنه قد وردت نصوصٌ صحيحة في الحث على زيارة القبور لأنها تذكر الموت.
ولكنهم يمنعون بعض الممارسات المتعلقة بالقبور، مثل إقامة الأبنية والمساجد والأضرحة عليها، أو الطواف حولها، أو التوجه بالطلب والدعاء للموتى في قبورهم ظناً أنهم يقضون هذه الحوائج، أو النذر والذبح عندها، أو زيارتها في الأعياد، أو إقامة الموالد عندها. ويعتقد السلفية أن كل هذه الممارسات تحتوي على مخالفات شرعية نهت عنها النصوص الصحيحة الثابتة.

التوسل

يعتقد البعض أن السلفية لا يجيزون التوسل بالأنبياء والصالحين على الإطلاق، أو أنهم يكفرون القائلين بالتوسل على العموم.
والحقيقة أن السلفية يجيزون التوسل بالأنبياء من عدة وجوه، فهم يجيزون التوسل إلى الله بمحبتهم، وبإتباع تعاليمهم، وبالانقياد لهم وطاعتهم فيما بلغوه عن الله. كما يجيزون التوسل إلى الله بدعائهم (أي بطلب الدعاء منهم في حال حياتهم)، ويجيزون التوسل بطلب شفاعة النبي محمد من الله.
ولكنهم يرون بعدم مشروعية التوسل إلى الله بذوات الأنبياء والصالحين (كأن يقول: اللهم إني أسألك بفلان، أو أتوسل إليك بحق فلان، أو بجاه فلان)، لأنها -بحسب معتقدهم- عبادة غير مشروعة لم ترد بها نصوص صحيحة، وإن كانوا يقرون بأنها مسألة خلافية لا يجوز الغلو في الإنكار على فاعلها، أو تكفيره.
أما التوسل إلى الأنبياء والصالحين بعد وفاتهم، بالتوجه إلى قبورهم وطلب قضاء الحاجات منهم ظناً أنهم يقضون هذه الحوائج، فهو ما ينكره السلفية بشدة، ويرون أنه غير مشروع، وأنه مخالف لمقتضيات التوحيد وإخلاص العبادة لله.

الشفاعة

يعتقد البعض أن السلفية لا يؤمنون بشفاعة النبي  وينكرونها. والحقيقة أن السلفية يؤمنون بشفاعة النبي  العامة في أمته، وأنها منزلة رفيعة خصه الله به دوناً عن سائر الخلق. ويعتقدون أن الإيمان بالشفاعة هو من الأمور المجمع عليها، وعلمت من الدين بالضرورة. كما يعتبرون أن طلب شفاعة النبي محمد من الله هو من أبواب التوسل الجائز والمشروع .

التبرك برسول الإسلام

التبرك هو طلب البركة. يعتقد البعض أن السلفية لا يجيزون التبرك بالنبي محمد، وأنهم يكفرون من يتبرك بشيء من آثار النبي محمد. والحقيقة أن السلفية يجيزون التبرك بكل ما إنفصل من جسد النبي محمد (كشعره وريقه وعرقه) أو ما إتصل به (كثوبه وقميصه وعمامته)، إن وجد شيء من هذا وثبت بإسناد صحيح متصل، وأن هذا خاص بالنبي محمد فقط، وأن هذا النوع من التبرك لم يحدث مع غيره من الصحابة والتابعين. كما أنهم لا يجيزون التبرك بالأحجار والأشجار وما إلى ذلك.

الاحتفال بالمولد النبوي

يعتقد السلفية أن الاحتفال بالمولد النبوي هو أمر مبتدع غير مشروع، أول من قام به هم العبيديون (المعروفون بالفاطميين). وأن الاحتفال بالمولد النبوي لم يقم بعمله أحد من السلف الصالح، ولذا فهم ينكرون الاحتفال به وينهون عن إقامته .

التواجد

ينتشر السلفية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، فيتواجدون في شبه الجزيرة العربية واليمن ومصر والعراق والشام وشمال إفريقيا والملايو. وتتبى السعودية الفكر السلفي بشكل رسمي، كما وأن في هذه الدول وغيرها جماعات وجمعيات تتبنى المنهج السلفي وتسعى لنشره، مثل: جماعة أهل الحديث في باكستان والهند وبنجلاديش ونيبال، وجماعة الدعوة إلى القرآن والسنة في أفغانستان، والجمعية المحمدية في اندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، وجمعية أنصار السنة المحمدية في مصر والسودان واريتريا وجمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت وجمعية دار البر في دبي وغيرهم.

معني السلفية





السلف مصطلح إسلامي يشير إلى المسلمين الذين عاشوا في القرون الثلاثة الأولى من الإسلام، جاء الثناء عليها عن رسول الله في الإسلام محمد في قوله:

   
سلف (إسلام)
خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي من بعد ذلك أناس يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، ويكون فيهم الكذب
   
سلف (إسلام)
.
والسلف مصطلح مثير للجدل بين الفرق الإسلامية، فعلى الرغم من اتفاق أغلب الفرق الإسلامية على المدلول العام للمصطلح، إلا أنه يثير الخلافات عند تفصيل معناه وأهميته. السلف لغةً بفتح السين واللام: الآباء أو الأجداد. أما مصطلح السلف الصالح فهو تعبير يُراد به المسلمون الأوائل من الصحابة والتابعين وتابعيهم على اعتبار أنهم القدوة الصالحة. وقد نشأت مدارس إسلامية تدعو إلى اتباع نهج (السلف الصالح) في كل شؤون الحياة الدينية من مأكل وملبس ومعاملة وطريقة حياة فيما تمس الإسلام، وتدعو إلى محاربة الجديد في الدين على أنه بدعة, وهناك فرق في البدعة، كون البدعة كتعريف : هو الأمر المستحدث والذي لم يكن من قبل، ولهذا فإن من البدع ليست لها علاقة بالدين فهي مباحة، كصنع السيارة والطائرة وغيرها، أما البدع التي كانوا يحذر منها السلف، هي بدع تخص الشريعة الإسلامية وليست الدنيوية.